logo.jpg
جامعة المعارف

جامعة المعارف تحتفي بحفل تخرّجها السابع رغم التحدّيات: إرادة العلم تنتصر

14-1.jpg

بيروت في 27 آب 2026 

احتفت جامعة المعارف بإطلاق نُخبة من الخرّيجين من سبع كليّات للعام الأكاديمي 2025/2026، في محطّة أكاديميّة جديدة عكست إصرار الجامعة على مواصلة رسالتها التعليميّة رغم التحدّيات الجسيمة، في حفلٍ أقامته في حرم الجامعة في بيروت، مساء الخميس 27 آب 2026، بحضور جمع من الشخصيات السياسيّة والتربويّة والدينيّة والنقابيّة والبلديّة والاجتماعية والثقافية، تقدّمهم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ممثلًا بالشيخ د. محمد حجازي، وسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ممثلة بالمستشار السياسي السيد علي الرضا إسماعيلي، وسعادة النائب السابق د. عبدالله قصير، ورئيس لجنة الإعلام والاتصالات سعادة النائب د. إبراهيم الموسوي، والنواب المهندس حسين جشي، د. إيهاب حماده، الأستاذ رائد برّو، وممثلي وزيري العمل والصحّة العامّة، وممثّلي قائد الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، وأمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية د. شادي عبدالله، وعميدي المعهدين العاليين للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والعلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية، ممثّلي الجامعات والمؤسّسات التربويّة، رؤساء البلديّات وأعضاء المجالس البلديّة، وممثّلي نقباء المهن الحرّة وأعضاء المجالس النقابية، رؤساء الوحدات والجمعيّات والمؤسّسات والمستشفيات، الفعاليات التربويّة والثقافية والاجتماعية والنقابيّة، إضافة إلى رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة المعارف وأعضاء مجلس الجامعة والهيئتين الأكاديميّة والإداريّة، إلى جانب حشد من الأهالي والخريجات والخرّيجين المحتفى بهم.

بدأ الاحتفال بدخول موكب الخرّيجين من كليّات: الهندسة، الإعلام والفنون، العلوم، إدارة الأعمال، الأديان والعلوم الإنسانيّة، التربية، والعلوم الصحيّة، ثم تلاه موكب مجلس الجامعة والهيئة التعليميّة على وقع الموسيقى الخاصّة وتصفيق المرحبين، وصولاً إلى المدرجات المخصّصة لهم.

علاء الدين

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني، افتتح د. طليع حمدان الاحتفال مرحبًّا بالحضور، ثم ألقى رئيس الجامعة، البروفسور علي علاء الدين، كلمة استهلّها بتوجيه المباركة للخرّيجين وذويهم بمناسبة المولد النبوي الشريف وبمناسبة هذا الحفل، مُثنيًا على نجاح الطلّاب وتفوّقهم، رغم الأزمات المتلاحقة التي طاولت البلاد، والسنوات السابقة المليئة بالصعوبات والمِحن.

 

ثم توجّه علاء الدين بالشكر إلى أهالي الخرّيجين ومجلس الأمناء وعائلة جامعة المعارف، لتفانيهم وإخلاصهم والتزامهم في صناعة جيلٍ قوّي قادر على مواجهة التحدّيات، مستذكرًا شهداء الجامعة من الكادرين الأكاديمي والإداري، ومن بينهما الشّهيدان أسامة محسن ياسين وعلي المرتضى علي شميس، وأمين عام الجامعة الراحل د. فضل بدير، إلى جانب كوكبة من الطلّاب الشهداء الذين ارتقوا بفعل آلة القتل الإسرائيليّة، وعلى رأسهم الشّهيدين الْخرِّيجَيْن من دفعة هذا العام الشّهيد علي حسن ياسين، والشّهيدة سُلَيمَة جمال محمّد، حيث توقّف رئيس الجامعة خلال كلمته، تكريمًا لذكراهما، وسلّم شهادتيّ تخرّجهما إلى ذويهما.

ولفت علاء الدين إلى أن جامعة المعارف استطاعت، بعزيمة طلّابها وإصرار كادرها، اجتياز عامًا دراسيًّا صعبًا، إذ على الرغم من كلّ التحدّيات، تستمر في سعيها نحو التميّز والتقدّم، ومواكبة التطوّر التكنولوجي واستخدامات الذكاء الاصطناعي، وفتح قنوات التعاون مع المؤسسات والجمعيّات الأهليّة والجامعات والمؤسسات العلميّة والبحثيّة، معلنًا الانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها مباشرة التدريس في برامج الدراسات العليا، مشيرًا إلى أنه "في العام الجامعي المقبل 2026/2027، سنبدأ التدريس في 4 من برامج الماجستير الـ15 التي حصلت الجامعة على ترخيصها، حيث ستدخل مرحلة متقدّمة ونوعيّة في تطوير منظومة البحث والإنتاج العلمي، وتوظيفه في خدمة المجتمع وتحقيق اقتداره".

وحول العدوان المستمر على لبنان، أشار علاء الدين إلى أن "ما يقوم به العدو الصهيوني من مجازر وتدمير تحت مظلّة ما يسمى بالعالم الحرّ، يخرج عن كلّ الشرائع والقوانين الدوليّة والإنسانيّة، ويدفع المنطقة نحو مزيد من الحروب والقتل والتدمير وعدم الاستقرار"، مؤكدًا أن "أحرار لبنان وفلسطين وسائر المنطقة يقدمون نموذجًا حضاريًّا يرتكز على ترسيخ المفاهيم الإنسانيّة والأخلاقيّة، ويستمدّ قوّته من التضحية وشرف الدفاع عن الأرض وكرامة الإنسان".

واستحضر رئيس الجامعة، على بُعدِ أيّامٍ من الحادي والثلاثين من آب، إمام المقاومة، السيّد موسى الصدر (أعاده الله ورفيقيه)، الذي أرسى في وجدان أبناء هذه الأرض معاني العزّة والمقاومة، مضيفًا: "ننحني أمام تضحيات الشهداء من الجيش والشعب والمقاومة، ونستذكر، بكل إجلال، الإمام الخامنئي الشهيد، والسيد الشهيد الأسمى، والسيد الشهيد الهاشمي، وكل الشهداء الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة، ومن بينهم شهداء جامعتنا".

وإلى الخرّيجين توجّه علاء الدين بالقول: "أمامكم الآن أمانة المرحلة ومسؤوليتها. وطنكم يحتاج إلى علمكم ومبادراتكم، فساهموا في الدفاع عنه وإعادة بنائه، واصنعوا فرصكم بالإرادة والمثابرة، اذهبوا وانشروا الخير والعطاء، وتمسكوا بمبادئكم وقيمكم. ارفعوا اسم جامعتكم عاليًا، وكونوا صورتها المشرقة في ميادين الحياة والعمل". وفي الختام، وجّه علاء الدين الشكر لكلّ من ساهم في التحضير لهذا الحفل، وكذلك للمؤسسات الإعلاميّة على التغطية والمواكبة والنقل المباشر.

كلمة دفعة العام 2026

خلال الحفل، كانت كلمة لدفعة العام ألقاها الخرّيج المتفوّق من كليّة الهندسة أحمد دهيني، أكّد فيها أن "رؤيتنا لمنازلنا وقرانا تُدمّر أمام أعيننا، لم يُثننا عن مواصلة الطريق والتمسّك بدراستنا وصولاً إلى لحظة التخرّج". وفي كلمات مؤثرة، توجّه دهيني إلى الجامعة والأساتذة والأهالي والشهداء بالتقدير والشكر والامتنان على كلّ الجهود والتضحيات، وبتحية إجلالٍ وتقدير لكلّ المضحين في سبيل كرامة هذا الوطن وسيادته ورفعته، معاهدًا الوطن، باسمه واسم زملائه، "أن نسعى بكل ما أوتينا للارتقاء به من جديد، ولنَبني مستقبلا أكثر أمانًا وعزًّا لأهلنا".

ختام الحفل

بعدها تقدّم رئيس الجامعة إلى المنصّة برفقة عمداء الكليّات تباعًا وبدأت عملية تسليم الشهادات للخرّيجين.  وعلت القبعات وأصوات التصفيق، ثم التقطت الصور التذكاريّة.